السيد كمال الحيدري

266

منهاج الصالحين (1425ه-)

وأخرى يخرج هذه الأعيان التي تعلّق بها الخمس عن ملكه مجّاناً - كما لو وهبها لغيره - فهنا لابدَّ أن يدفع خمس هذه الأعيان بقيمتها الفعلية ، لا قيمة يوم الشراء . وثالثة ، يطرأ عليها التلف - كسرقةٍ أو ضياعٍ ونحوهما - فإن كان غير مفرّطٍ وغير مقصّرٍ لا في تأخير الخمس ، ولا في التلف ، نقص من الخمس بنسبة التالف للباقي ، فإن تلف النصف - مثلًا - نقص النصف من الخمس ، وهكذا . وإن كان مقصّراً ومفرّطاً في تأخير الخمس أو في التلف ، ضمن الخمس بتمامه . المسألة 906 : يجوز للمالك تأخير دفع خمس الأرباح التي حصل عليها إلى آخر السنة ، حتّى لو علم بزيادتها عن المؤونة . أحكام عامّة للخمس المسألة 907 : يشترط في تعلّق الخمس بأرباح المكاسب : البلوغ والعقل . فلو كان صغيراً أو مجنوناً من أوّل السنة ، لم يتعلّق بماله الخمس . ومتى ما أفاق أو بلغ ، كان ذلك أوّل سنته بالنسبة إلى ما يملكه من المال . فلو زاد عن مؤونة سنته بعد الإفاقة والبلوغ ، وجب عليه تخميس الزيادة . المسألة 908 : الشراكة مع من لا يخمّس لا حرمة فيها ، سواءً كان الشريك لا يعتقد بوجوب خمس أرباح المكاسب أصلًا ، أو يعتقد لكنّه لا يؤدّي ذلك عصياناً أو تماهلًا ؛ لأنّ التكليف يرتبط به ، ولا يشمل غيره . نعم ، عليه إخراج خمس حصّته إذا كان قد تعلّق بها الخمس . المسألة 909 : إذا انتقل مالٌ من شخصٍ إلى آخر ، وعلم المكلَّف بأنَّ صاحب المال لم يخمّس ، فإن كان ذلك الشخص غير مسلم ، أو غير معتقد بوجوب الخمس في أرباح المكاسب أصلًا ، فلا يجب على الآخر تخميسه ، وكذا إن كان معتقداً بوجوب الخمس ، إلّا أنّه لم يدفعه عصياناً أو تماهلًا . المسألة 910 : إذا آجر نفسه سنين متعدّدة ، فإن قبض في كلّ سنةٍ مقدار الأُجرة التي تختصّ بتلك السنة ، فهنا لا يجب إلّا أن يخمّس الزائد على مؤونته . وإن قبض